حيدر حب الله
11
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
وقال ابن فارس : « الحاء والكاف والراء أصلٌ واحد ، وهو الحبس . والحكرة حبس الطعام منتظراً لغلائه ، وهو الحكر ، وأصله في كلام العرب الحكر ، وهو الماء المجتمع كأنه احتكر لقلّته » « 1 » . وقد ذكر ابن الأثير أنه الشراء والحبس حتى يقلّ فيغلو سعره ، وأنّ أصله من الجمع والإمساك « 2 » . وقال ابن منظور : « الحكر : ادّخار الطعام للتربص ، وصاحبه محتكر . ابن سيدة : الاحتكار جمع الطعام ونحوه مما يؤكل واحتباسه انتظار وقت الغلاء به . . والحِكر والحُكر جميعاً : ما احتكر . ابن شميل : إنّهم ليتحكّرون في بيعهم ينظرون ويتربصون ، وإنه لحكر لا يزال يحبس سلعته والسوق مادّة حتى يبيع بالكثير من شدّة حكره ، أي من شدّة احتباسه وتربّصه . قال : والسوق مادّة أي ملأى رجالًا وبيوعاً . . » وذكر نحو ما تقدّم أيضاً « 3 » . وقال الفيروزآبادي : « الحكر : الظلم ، وإساءة المعاشرة . . وبالتحريك ما احتكر ، أي احتبس انتظاراً لغلائه . . وفاعله : حكر . . » « 4 » . وقال الزبيدي : « الحكر ، بفتحٍ فسكون : الظلم والتنقّص وإساءة المعاشرة والعسر والالتواء . . يقال : حكره يحكره حكراً : ظلمه وتنقّصه وأساء عشرته . . والحَكَر بالتحريك : ما احتكر من الطعام ونحوه مما يؤكل ، أي احتبس انتظاراً لغلائه . . والتحكّر : الاحتكار . . والحُكرة ، بالضم : اسم من الاحتكار » وذكر قريباً
--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة 2 : 92 . ( 2 ) انظر : النهاية في غريب الحديث 1 : 417 - 418 . ( 3 ) لسان العرب 4 : 208 . ( 4 ) القاموس المحيط 2 : 12 - 13 .